محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
91
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
ثالثا : مراعاة النظير 1 - أسماؤها : من أسمائها الواردة في كتب البلاغة : التناسب والائتلاف والتوفيق والمؤاخاة . 2 - تعريفها : جاء في الإيضاح « 1 » : « هي أن يجمع في الكلام بين أمر وما يناسبه لا بالتّضاد نحو : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ الرحمن : 5 » فجمع في الآية بين الشمس والقمر وهما متناسبان لتقارنهما في الخيال ، وكونهما كوكبين سماويين . وكقول البحتري يصف إبلا هزيلة : كالقسيّ المعطّفات بل الأس - * هم مبريّة بل الأوتار شبّهها بالقسيّ والأوتار والأسهم ، لما بينها من المناسبة والائتلاف . فقد شبّه الإبل أوّلا في ضعفها بالقسيّ ، ثم ذهب إلى ما هو أدق منها وهو السّهام ، ثم ذهب إلى ما هو أدقّ وهو الأوتار . ومنه قول ابن رشيق « 2 » : أصحّ وأقوى ما سمعناه في النّدى * من الخبر المأثور منذ قديم أحاديث ترويها السّيول عن الحيا * عن البحر ، عن كفّ الأمير تميم
--> ( 1 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 488 . ( 2 ) . ديوان ابن رشيق القيرواني ، شرح د . محي الدين ديب ، ص 192 .